محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

351

شرح الكافية الشافية

( ص ) كذا المزيد آخرا مضعّفا * ومفردا دون اطّراد عرفا واستندروه بعد أختي الألف * [ في غير جمع ومثنّى فاعترف ] " 1 " أي : كذا النون المزيد في آخر الكلمة مضعفا ، وغير مضعف هو أيضا نزر : فالمضعف كقولهم : " امرأة نظرنّة سمعنّة " ؛ إذا كانت تكثر النظر والتسمع . وغير المضعف كقولهم للمرتعش : " رعشن " ، وللنمام : " بلغن " . وزيادتها بعد أختي الألف في غير تثنية ولا جمع ك " غسلين " و " عربون " . ويدل على زيادتها في " غسلين " أنه عبارة عما يسيل من أجسام أهل النار ؛ فهو من الاغتسال . ويدل على زيادتها في " العربون " سقوطها في قولهم : " أعرب المشترى " إذا دفع العربون . وإنما قيل : . . . . . . . . . * في غير جمع ومثنّى . . . لأن زيادتها في المثنى والمجموع مطردة ، بينة الاطراد . ( ص ) والضّعف أو آخر المزيد في * أمثال ( حسّان ) و ( حوّا ) فاقتف ( ش ) نبه في هذا البيت على أن ما آخره نون أو همزة بعد ألف مسبوقة بحرفين ثانيهما مضعف يحتمل أن يكون أحد الضعفين زائدا ، والآخر أصليا ، ويحتمل العكس . فإن تأيد أحد الاحتمالين بدليل حكم به ، وألغى في الآخر : فمن ذلك دلالة منع صرف " حسّان " على زيادة نونه كقول الشاعر : [ من الوافر ] ألا من مبلغ حسّان عنّى * أسحر كان طبّك أم جنون " 2 " فثبت بهذا أن وزنه " فعلان " واشتقاقه من " الحسّ " ولو كان " فعّالا " من الحسن لكان منصرفا .

--> ( 1 ) في أ : في الفرد ، واطراده غير ألف . ( 2 ) البيت لأبى قيس بن الأسلت في ديوانه ص 91 ، وجمهرة اللغة ص 73 ، وخزانة الأدب 9 / 289 ، 295 ، والكتاب 1 / 49 ، ولسان العرب ( طيب ) .